حزينة اليوم بما يكفي!!
الكتابة وحدها من تسد رمقي
وتمنعني من اقتراف بكائية قد تطول
لتنتهي بشهقات متقطعة وجروح غائرة في منتصف القلب..!
لذلك سأكتبني الآن..
اخترت أن أبحث في الزوايا
عن قطرة ماء كتلك التي تسكن ريشتي..
على أمل أن أتعفر بها فأتخلص من أثر حرقةٍ لا تغفو!!
قررت تلك القطرة السفر عبر رمشي
تحينت لحظة نزوحها
وحين فعلت وصلتني..
هتاناً رقيقاً تعمد أن يشغلني بياضة..
فلا أرى نوراً سواه!
تلك القطرة
تمددت.. تحورت حتى صارت بحراً من طهر
أو حرفاً ثائراً على الاعتيادية
ينقر بِرقةٍ على نوافذ هروبي مني..
ليعيدني إليَ..
هو شيء لم أتمكن من التقاط تفاصيله
المهم أنه هو الآخر يشبهني..!!
منه تعلمت
كيف يمكنني أن أنفض عني وجعي
فلا أتركني حتى ألفظ آخر هم..!!
وكيف يمكنني رسم ابتسامات عريضة..
رغم أن دمي يتنفس بقية خريفٍ عاجزٍ
عن لملمة أشلائه المقطعة في عينيَ..
مثلك أنا..
أتحين مرور غيمةٍ واحدة واعدة بالأمل!!
معها ستتعلم طيورك كيف ترف بجنحانها..
وستتخلص سمائي من حزنها السامي..
سنبحث سوية عن جنَّات لم تدنسها قروح الحزانى..
وسنبني ذاك الجسر المسافر من عين إلى أخرى..
حاملاً معه في كل مرة خصلاً من أشعة الشمس..
وبقية مما ترك القمر..
وسيكون في الفائض من العمر متسع لربيعٍ قادم..
وكثيرٌ من مطر
وشيء من بريق قلوب صغار غمسوا أطراف أصابعهم
في علبة ألواني/نك..
فرسموا لنا الحياة بقعاً ممردة بحبري/رك
في مرآتي صورة تبحث عن الاكتمال
ولن يكون لها ذلك.. إلا بسفرٍ وزاد..
وماءٍ يروي عطش المسافات..
ويذيب السكر المتواري في حبة الحلوى..
المترفة بنكهة رغبتنا في سكينة وظل..
سأتقمص دور اليمام لأرتفع فأوازي الشرفات..
ولأتعلم من هديلها سر العذوبة..
فأسابقها الغناء..
حزينة اليوم بما يكفي..
للبحث عني في تلك المحارة المنسية في قاع البحر
أو تحت جناح حرفك..
سأجدني فرحة خَدِره..
وانتظاراً يرتجي بزوغ ملامح يوم لا وجل فيه!!!
سبق ونشر هذا النص بجريدة الجزيرة
الخميس , 14 صفر 1429هـ
كتبها عبير في 06:22 مساءً ::
مع أجمل التحيات و أحلاها من تونس اليوم
هذه لغة مترفة يروق لي قراءتها وقراءتك من خلالها !
ومشاعر أمل لا يأس..
وتطلع لا انكسار..
هذه الروح الإيجابية كم نحتاج إليها !
بورك فيكِ
يــــــــــــــــــــــــــــــــاه ياعبير ..إلى أين حملني هذا النص؟؟
ليس لليمام إلا هديله الحزين أما لغتك فلها الشجن والإبداع والعذوبة وما شئت!
نص يستحق كل هذا الانتظار ..:)
تونس اليوم :
شكراً لمرورك
كن بكثير خير
~
فنجان شاي
وبورك حضورك
بين الأمل واليأس نترنح مجبرين أحياناً !
فنكتب هذا وذاك من غير اختيارٍ منّا ,, حد أننا نعبر عن ذلك بأنهما هما من يكتابنا لا العكس ..
تبقى إطلالتك
تميز لي
كن بالجوار دوماً
عبير
صدى الراحلين
:)
ما حملك على التحليق عبر هذا النص هو رقيق إحساسك
وعميق قراءتك ,,
وليس لي جهد يذكر هنا غير أني عرضت الإدراج :)
فلك من الشكر أصدقه ولكِ من الود أخلصه
عديني أن تكوني قريبة ما استطعتِ
وشكراً لمنحي انتظارك ومتابعتك الندية ..
ودي
~
الاسم: عبير

