سـماء ثامنة أو هي ناحية من قلبي !!!!

سماء ثامنه ,,
سماء ثامنه ,, مساحة فُتقت لأراني فيها كما لم أفعل من قبل هنا يجتمع شتات الحرف وينزاح عن خاطري بارق التعب !!

من هنا يتشقق الضوء ,, ويجد اليمام ناحية الوصول ..

 

السبت,آذار 24, 2007


مضى على رحيله أشهر ..
افتدقته, اشتاقت حتى بلغ بها الشوق ذروته
وأوصلها إلى حدٍ تجاوزت معه الخوف من دخول مكتبه المقفل منذ رحيله ..
المفتاح معلَّق على المِشجب قُرب الباب تناولته ,إستجمعت قواها ودخلت ..
الغرفة مظلمة !
أضاءت النور وسارت بخطى قصيرة حزينة كالحزن الظاهر في عينيها الثكلى ..
كل شيء هنا قد أعلن الحداد على فقده كما فعل كل شيءٍ داخلها ..
بدت الأشياء هادئة رمادية.
لكنها استطاعت أن تسمع صوت أنفاسه وتشتّم رائحة عطره الممزوجه بروائح سيجارته المحرمة ..
التي لم يستطع تركها رغم تحذيرات الطبيب ..
وقفت في مكانها الذي اعتادت أن تكون فيه حين يناديها لتشهد معه ولادة إحدى روائعه ..
لم تكن زوجته فحسب , كانت ملهمته /صديقته /ناقدته ..
وهو , كان لها كل شي , مصدر سعادتها وأب طفلتيها ونجاحه كان غاية ماتتمنى ..
في هذه الغرفة عاشا أجمل لحظاتهما
وترددت بين جدرانها ضحكاتهما , هنا تخلصا من أوقات حزنهما القصيرة النادرة.
هنا ارتجل من أجلها أجمل أبيات الغزل ..
هنا أراحت رأسها على كتفه وشكت له همومها الصغيرة
هنا تسللت من خلفه أكثر من مرة لتسترق النظر إلى نهايات قصائده
التي خبأها حتى يحافظ على عنصر المفاجئه فيها فتكون هي أول من يستمتع بها كاملة
هنا شاركته اختيار عناوين قصائدة ..
هنا وبين صفحات هذه الكتب بحثى عن معنى الإسم الذي اختاراه لأولى طفلتيهما والثانية على التوال .
هنا كان كل شيء....
هنا لم يبقى من الأشياء إلا الذكرى ...!!
بصعوبة استطاعت أن تتقدم..
اتكأت عل مكتبه المكتض بالأوراق ,
قرأت في إحداها إسمها كتبه هناك بعناية وفي ذيل تلك الورقه أرقام لم تكن أبداً أرقاماً عادية..
تاريخ كرره مراراً
موعد عمليته التي انتظرها طويلاً لينهي بها معاناته مع المرض ولم يكن يعلم أن فيها نهاية حياة بكاملها ..
بدت بعد ذلك ضعيفة متألمه , هشة بقايا امرأة
أطلق قلبها صرخة عنيفة دامية
التفت وكأنها تريد الهروب من ألمِها لتصتدم بـألم آخر
حين تقع عيناها على كرسي الخيزران الذي طالما أحبه
كم من مرة جلس هناك وجاءت هي لتتكئ بيديها على ركبته وتروح معه لدنيا أخرى
إقتربت وجثت على ركبتيها أمامه..شدت ذراعي الكرسي بيديها إهتز
ومع صوت إهتزازه عادت لها تلك الترنيمة التي سمعتها دائماً منه
يا عيوون الكووون ..
غضي بالنظر ..
اتركينا اثنين ..
عين تحكي لعيين ...
أخذت تردد هذه الكلماات وصوتها يعلوو ويعلوو..

بكت,, بكت بشدة دموع كثيره لكنها لم تكن كافيه لغسل ألَمِها
بعينيها الغارقتين في الدموع نظرت لصورته المؤطرة على الطاولة تلك التى بدى فيها هادئاً مبتسم
وعيناه رأت فيهما حديثاً
حبيبتي انهضي , كفكفي دموعك وابتسمي ..
حبيبتي .. أتحسبيني ..بعيد غائب ..؟؟
أنا هنا موجود في كل الأشياء ..
إفتحي الدواوين أبياتاً .. أشعاراً .. اقرأيني
قبلي صغيرتينا .. وانظري في عينيهما.. ستريني هناك
ضعي الزهور على طاولتي كما عودتني واستنشقيها شوقاً
انهضي واخلعي ثوب الحزن والبسي الثوب الذي أُحب ..
أسرعي افتحي النوافذ ودعي نور الشمس يملأ المكان ..
دعي نور الشمس يملأ روحك ..
فأنا أعرفك عصفورةٌ لم تعشق يوماً الأقفاص
بريشتك ارسمي لطفلتينا طريقاً للسعاده ..
علميهما كل ما تعلمناه معا..
أخبريهما أن لهما أباً .. أحبهما وما زال..
أخبريهما أني في انتظار حصاد ما زرعت فيهما
أخبريهما أن الحياة لم تقف حين ابتعدت ..
حبيبتي إن لم يستطع بكاؤك إرجاع ما كان فلتكن ابتسامتك ..سبباً لراحتي ..
حبيبتي ,افتحي أبواب هذه الغرفة ولتبقى براً للأشياء الجميله التي كانت
ولن تزول ولتعلمي أن هناك أشياء أخرى أحق بأن تبقيها وراء الأقفال
حزنك .. ألمك .. ودعيهما وللأبد ..
فلتدعيني أعيش ..!!
أُريد أن أعيش .. من خلالك ..
إمسحي دموعك كم أكره الدموع لأنها عرفت طريق عينيك ..!!


نهضت ..
وعلى خديها ..آثار دموع ..
وفي قلبها ..آثار غصة.
خرجت من الغرفة حاملة المفتاح وهناك في أحد الأدراج تركته مهملاً
نظرت للأمام و وفي عينيها الدامعتين بشائر لـ إطمئنان
أغمضت عينيها وضمت يدها إليها أحست دفء يده هناك ..
أحست انها لم تخرج من الغرفة لوحدها خرجت برفقته .. برفقة روحه .. لأنه لم يغب الا بجسده
خرجت وقد قررت أن تبتسم..
وأن تزرع الأزهار من جديد..
وأن تفتح للشمس الأبواب ..
وأن تغني الفرح لطفلتيها كما كان ..
وأن يكون لها وله موعداً جديدا ًمع الحياة...



في25,آذار,2007  -  04:23 مساءً, الفجر الصادق كتبها ...

مزجت بين الحزن والألم ياعبير...
دمت قلما معطاءا نافعا ..
أكسبك صديقة فاقبليني..
محبتك
الفجرالصادق

في25,آذار,2007  -  04:23 مساءً, الفجر الصادق كتبها ...

عفوا
مزجت بين الحزن والأمل
:-)

في28,آذار,2007  -  02:54 مساءً, delbren كتبها ...

سطور جميلة ومدونة رائعة وفقك الله واشكرك على زيارتك

في01,نيسان,2007  -  04:36 مساءً, عبدالله النصر كتبها ... (غير موثّق)

تكللت الحروف برائحة العطر حين خطت شاعريتها فوق ملامحنا

استنشقنا الإبداع من روح تسكب قلبها ووعيها في آن جمالي


تحية بعمقك

نأمل زيارتكم لنا

abd5000ulla@hotmail.com

في26,نيسان,2007  -  10:19 مساءً, ماجد عبد الحميد كتبها ...

موضوع متميز

في03,آب,2007  -  05:44 صباحاً, الفجر الصادق كتبها ...

افتقدت طلتك ياعبير...

ولماذا توقفت عن التدوين ؟؟

ارجوا ان تكوني بخير...

طمئني القلب عليك ...

في03,آب,2007  -  03:58 مساءً, عبير كتبها ...

الفجر الصادق ,,

من أجلك أضفت إدراج جديد بعنوان " بلا ترتيب " :)
متمنية لك قراءة ممتعة ومتابعة شيقة

لا حرمني الله هذه الإطلاله
وشكراً لطيب متابعتك

~

في04,آب,2007  -  02:27 مساءً, حسن غريب كتبها ...

شكرا لهذه المدونة الزاخرة بكل نصوصك الجميلة واتمنى ان نتواصل ويشرفنى النشر لك في المواقع الاليكترونية والورقية التى اشرف عليها ومنها مجلة رؤى الثقافية ومجلة جهات التى تعنى بضايا الشعر والقصة وقضياهما ..
مودتى ومحبتى
حسن غريب احمد
كاتب وناقد
الموقع الشخصي
www.hassan2034.jeeran.com
مجلة رؤى
www.roaa3000.jeeran.com
مجلة جهات
www.gehat.jeeran.com
وشكرا لك

في04,آب,2007  -  07:27 مساءً, عبير كتبها ...

الأستاذ حسن غريب /

أسعدك الله على هذه الإطلالة الجميلة منحنتي بكلماتك مزيد ثقة
شاكرة عرضك الرائع متمنية مزيد من الإيضاحات بشأن جدية هذا العرض وكيفية
اشتراكي والحاق انتاجي الأدبي بالمطبوعات التي ذكرت ,,

شكراً لك مرة أخرى

في07,آب,2007  -  08:36 مساءً, السنونو كتبها ...

احساس رائع وكلمات رقيقه وسرد قوي دمتي بالف خير

في09,آب,2007  -  11:08 صباحاً, فيصل الدغماني كتبها ...

الفاضله / عبير ..

حينما رأيت خطواتك الطاهره على تراب مدونتي .. علمت يقينا بأن مدونتي المتواضعه

مازالت تستقطب الأفذاذ أمثالك .. ومازادني نشوة من الشرف إلا دعوتكِ الكريمة لزيارة

مدونتك المرسومة بالطباشير ..

وأما بالنسبة للموعد مع الحياة ..

فما الحياة سوى مواعيد .. بعضها قيد الانتظار ..والآخر قيد الأقدار..؟؟!!

ترى مالذي يجعل الموعد يغوص بين حنايا الأمل .. سوى الصدق المتفاني مع النفس

والرضوخ لمسلمات كان من الأجدر بنا أن نعتقدها سلفا..

عبير لك مني كل ألوان الورود بنكهة الطباشير..

ف.

في11,آب,2007  -  12:34 مساءً, عبير كتبها ...

الأستاذ / فيصل ,,

حضور ساق الجمال حد انتشار الزرقة في كل الأرجاء,,
سعيدة بهطولك في زاويتي المتواضعة
فخوره بتعقيبك وسأبقى كذلك مابقي فيّ نبض,,

شكراً لك حتى ترضى أستاذي

دمت

في25,تشرين الثاني,2007  -  03:57 مساءً, * فـنـجـان شـاي * كتبها ...

أجمل ما في موضوعك النبرة المتفائلة واستشراف الأمل في الحياة.

فالأمل والتفاؤل يفتقد إليهما الكثيرون في حياة اليوم، وينعكس ذلك بحدة وبشكل ملحوظ في كتابات الناس، هنا في المدونات وفي مختلف وسائل النشر.

لنترك باب الحياة مفتوحا ولا نخشى الريح وما تحمله ما دام فينا إيمان بالله وأمل في الحياة.

في26,شباط,2008  -  02:07 مساءً, عبير كتبها ...

فنجان شاي

مرحباً بك أستاذي ..


هو كما ذكرت .. التفاؤل نعمة مغبوط من حازها وجعلها أسلوب حياة ..


متعنا الله وإياك بكل الفرح وأشرع أمام أعيننا نوافذ الأمل



ودي


ختامها  "عبير"